مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1666
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
فصار من يعجبه ذلك من « إنّا غزاليون » كما أنّ علماء الإماميّة عنده « إنّا وجد نائيون » و إن شئت قلت من « إنّا نصبنائيون » [ ؟ ] ليكون موافقاً في السَخافة و الوزن و المعنى لما ذكر ، و من نصب العداوة لأهل البيت و لشيعتهم صدق عليه هذا و من تبعه و قلَّده كان مثله فما ظنّك بعداوة أجلَّاء شيعتهم و محبيهم و مروِّجي مذهبهم و ناصريهم و معادي أعدائهم و مناويهم . و سنذكر من بعض نَصْب الغز الي و عداوته للأئمّة و علمائهم ما سيظهر عليك . فالغناء إن كان هو الترجيع الذي ذكره علماؤنا ، فهو صادق على مثل ذلك و إن كان راجعاً إلى العرف ، كما قيل أيضاً ، فإنّا لم نجد في عرف بلاد العرب إذا سمعوا من ينشد الشعر و غيره على الطريق المعهود إلَّا أنّهم يقولون هذا يغنّى أو هذا مُغَنٍ . و كان والدي طاب ثراه مدّة مجاورته في مشهد الحسين عليه السلام إذا توجّه للزيارة و سمع الحفاظ يقرؤون القرآن على النحو المتعارف يضع يديه على اذنيه حتى يتجاوزهم ! و ليس هذا استدلالًا بل من مؤيِّدات العرف . و قد ذكر الصوفيّة في أسباب حصول الجذبة و الحالة التي تحصل للمريد أنه يلازم سماع الغناء ، و تارة يقولون : إنّ من أسبابها سماع الغناء ، و قد تكرّر هذا في كتبهم و لا ينكره إلَّا مكابر أو مَن لم يكن رآها . فهذا اعتراف منهم بأنّ مثل ما يفعلونه و يسمعونه غناء و من خصّ المحرّم منه بما تقدّم يعترف أيضاً به صدقه على غير ما خصّه . و لا كلام في ذلك مع الصوفي المخالف بل مع من هو على ظاهر هذا المذهب و لا مفرّ له من القول بتحريم كلّ ما يصدق عليه الغناء سوى ما استثني لإطلاق دليله أو عمومه . فإن قبلت بالعرف فقد اعترفوا به و إن رجعت إلى الترجيع المطرب فكونه كذلك بديهيّ - . و قد استثنى أهل شرعنا من الغناء الحُداء للإبل و الغناء في الأعراس بشروط مفردة و ذلك بدليل يدلّ على استثنائها فليت شعري كون الحداء من الغناء عرفاً